عبد القادر منصور
41
موسوعة علوم القرآن
الحكمة الثالثة مسايرة الحوادث والطوارئ وتنتظم الحكمة هذه أمورا أربعة ، تتجسّد من خلالها الحكمة من النزول منجّما ، وأنّه الحسم في أي مسألة شائكة قد وقعت ، أو سؤال محرج قد طرح . 1 - كان ينزل القرآن ليجيب السائلين لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم امتحانا وإحراجا ، فيكبت الممتحنين له ، ويثبته على رسالته . مثال ذلك . قوله تعالى وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا الإسراء / 85 / . أو ليجيب على سؤال بغرض التنوّر ، ومعرفة حكم اللّه ، وهؤلاء هم المؤمنون ، ومريدو الحقّ . مثاله . قوله تعالى وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ البقرة / 220 / . ونوعية هذا التنزّل ، تساهم بفاعلية كبيرة ، لتأسيس هذا الدين في القلوب ، ورسم الخطوط العريضة لنهجه ، حتى يسير الناس عليه - علما وعملا . 2 - كان نزوله مفرّقا ليجاري الأقضية ، والوقائع . مثاله قوله تعالى